|
مقابلة سايت المركز مع هيثم علي مسؤل مكتب كركوك للمركز سايت المركز: ارجو اعطاءنا فكرة عن مركز الدفاع عن حقوق الاطفال في العراق ؟ هيثم علي : مركزالدفاع عن حقوق الاطفال في العراق تاسس سنة 1999 في مدينة السليمانية وبعد الاحتلال مباشرة افتتح له مكاتب في بغداد وكركوك واصبح مكتب بغداد هو الفرع الرئيسي للمركز بدا فعالياته في بغداد في الاحياء الفقيرة والمجمعات السكنية والاطفال المشردين وقام بتوزيع الاطنان من المساعدات الانسانية التي كان يحصل عليها من المنظمات الانسانية الاجنبية التي كانت تعمل في بغداد انذاك وقامت بنشر جملة من التقارير حول الاطفال ومعاناتهم ومشاكلهم ناهيك عن القيام باحياء الحفلات الخاصة بالاطفال ويوم الطفل العالمي وغيرها من المناسبات التي لها علاقة بالاطفال سايت المركز: انتم تدافعون عن الاطفال ,هذا طبعا من اسم مركزكم , فمن بنظركم هم الاطفال وبكم تحددون عمره ؟ في تصوري هذا سؤال جيد حيث هناك التباس وخلط كبيرين حول من هو الطفل وبكم يتحدد السن الدنيا والعليا للطفل . نحن نعتمد في تحديدنا لعمر الطفل على اتفاقية حقوق الطفل الصادرة من الامم المتحدة والذي يحدد الطفل بانه كل انسان منذ الولادة حتى بلوغه الثامنة عشر من العمر الا يوم واحد , وقد حددت الامم المتحدة هذا العمر ليستفاد اكبر عدد من البشر من الحقوق التي تنص عليها هذه الاتفاقية
سايت المركز:نعلم ان هناك عنف ضد الاطفال في كل مكان , فما هو دوركم لمواجهة ذلك ؟ هيثم علي : دعني اولا ان اوضح للقارئ الكريم ماهو العنف ضد الاطفال واين ينتشر العنف ضد الاطفال وما هي انواع العنف ضد الاطفال ليتسنى لكل شخص تحديده وايجاد دور له لمواجهته فالعنف هو الاستخدام المتعمد للقوة , المهدد بها او الفعلية والذي ينتج عنه او من المحتمل ان ينتج عنه ضرر جسدي او نفسي يؤثر او من المحتمل ان يؤثر على حياة الطفل او صحته ومن ضمنه العنف النفسي واساءة المعاملة او المعاملة المنطوية على اهمال والاستغلال بما فيه الاستغلال الجنسي والاعتداء الجنسي . اما اماكن تواجد العنف فهو في الشارع والبيت والمدرسة والمجتمع فمن الاهانة الى كسر شخصية الطفل الى الضرب في البيت والمدرسة وعنف الاقران وعمالة الاطفال وتشريد الاطفال وادمان الاطفال على المخدرات واغتصاب الاطفال والمتاجرة بالاطفال كلها انواع للعنف ضد الاطفال . اما دورنا لمواجهته فقد قمنا بحملات كبيرة في عدد من المدن منها كركوك وداقوق لفضح من يمارسون العنف ضد الاطفال فقد شكلنا في كركوك هيئة مناهضة العنف ضد الاطفال من ثمانية منظمات رفعنا فيها عشرات اللافتات المناهضة للعنف ضد الاطفال في شوارع المدينة وافتتحنا اربعة معارض لرسوم وصور الاطفال وعقدنا عدد من الندوات حول مناهضة العنف واقمنا الحفلات وطباعة البوسترات والتراكتات والمقابلات التلفزيونية وحملة واسعة لجمع التواقيع من المواطنين وما زلنا مستمرين بعد ان حولنا الهيئة المذكورة انفا الى شبكة منظمات بالاضافةالى القاء عشرات المحاضرات للمدرسين والاطفال في عدد من المدارس بالتعاون مع منظمة اولف بالما السويدية. سايت المركز: هل تتصورون بان هذه الاعمال والفعاليات سوف تقضي على العنف ضد الاطفال ؟
هيثم علي : في تصوري ان المرحلة التي نمر بها الان هي ليست القضاء على العنف ضد الاطفال وانما تحويل العنف ضد الاطفال الى قضية داخل المجتمع لها المناهضين لها والمدافعين بقوة عن الاطفال لان المشكلة الاساسية التي تواجهنا في عملنا هي بالتحديد قبول العنف ضد الاطفال من الناحية الاجتماعية اي ان ضرب الاطفال اهانة الاطفال عمل الاطفال تشريد الاطفال هو شيئ طبيعي عند الناس بالاضافة الى الاوضاع الحالية من انعدام الحد الادنى للامن والخدمات دفع العنف ضد الاطفال الى مراتب متاخرة في سلم الاولويات بالنسبة للانسان العراقي مما يضع مسؤلية اكبر على عاتقنا وعند تحويل هذه المسالة الى قضية داخل المجتمع عنئذ نبدا الحديث عن القضاء على العنف ضد الاطفال وبتصوري اننا قد قطعنا شوطا كبيرا في ذلك ومستمرين به
سايت المركز: ما هو مدى قبول المجتمع لفعالياتكم واعمالكم ؟ هيثم علي : كان القبول على مستويات مختلفة فمثلا رفضت الهيئة التدريبسية لاحدى المدارس التوقيع على بيان الحملة المناهضة للعنف ضد الاطفال بالكامل واكثر المواجهات كانت بشكل عام مع المعلمين والمدرسين في حين استقبل الفنانون والصحفيون البيان بشكل جيد في الوقت الذي استخف قسم من المواطنين بالحملة وقالوا لو نبحث عن لقمة عيشنا اليس افضل من هذا الكلام في الوقت الذي استقبل طلبة المدارس المتوسطة والثانوية بيان الحملة بفرح وحتى انهم دعمونا في عدد من المجالات الخاصة بالحملة . سايت المركز: كلمة اخيرة هيثم علي : سنواجه العنف ضد الاطفال وسوف نفضح كل اشكاله في البيت والمدرسة والمجتمع والشارع ونعمل ما بوسعنا للحد من العنف ضد الاطفال |
|