مغتصبة المغتصبين
ان اغتصاب طفلة في بلد محتل من قبل المحتلين يعتبر جريمة بشعة غير قابلة للتأويل بنظر العرف والقوانين والطبيعة الانسانية غير المؤدلجة او المسيسة ، الفاعل وبكل حزم لانها تعد من الجرائم الكبرى التي يعاقب عليها القانون الانساني والجنائي . وقبل ذرف الدموع وولادة مشاعر الكره التي تفاقمت هي الاخرى اتجاه المحتل من قبل العراقيين ، وللحيلولة دون تكرار مثل هكذا ارهاب واغتصاب وحشي لذا قد حان الوقت لخروج الاحتلال الا فقد اثبت التاريخ ان الاحتلال اي احتلال لابد ان يترك اشارة اجرامية ومقابر جماعية بحق المدنيين الابرياء ، فلم تمر سوى ثلاثة سنوات للاحتلال الامريكي على العراق حتى عرف عنه بجرائم كبرى كثيرة ابتداءا من سجن ابو غريب ومرورا بجرائم حديثة حتى اغتصاب الطفلة البريئة وقتلها التي لاذنب لها سوى انها ولدة هنا في ارض العراق وبزمن المحتل ليتسنى لاحد الجنود الذي تشبع بعقلية وذهنية القتل وبدم بارد ، ان الدوافع والاسباب وراء تلك الجريمة هي الاستهتار والتسلط والنظرة الدونية وثقافة الاستبداد وفلسفة القوة والارهاب التي زرعتها تلك الادارة وبينتها الفوقية ورسختها في ذهنية تلك المخلوقات الخارجية عن نطاق ومشاعر فمازالت عقلية العسكر والقوة الهيمنة هي السائدة بتراث وحضارة هؤلاء . فعلى الحضارة والسلام والوداع وعلى الشعوب والبشرية قاطبة ان تستهيأ لكثير من البؤس والجرائم وبطرق وبوسائل متغيرة ومتجمددة وتحت بتريرات كثيرة وسموم تبثها تلك الادارة مثل الديمقراطية وتحرير الشعوب كي تفسر على انها حضارة ، نعم انها حضارة النهاية والدمار وليست حضارة الاستمرارية والسلام والحوار . سيبقى العالم هكذا حروب وحرمان تحت هيمنة القطب الواحد ، فبدون جبهة وحضارة مدينة انسانية واقعية واممية سوف تنهار الحضارة ومنجزاتها ويصبح العالم مكانا وغابة لاتعيش فيه سوى الحثالات والعصابات التي سوف تتنامى على ركامها
مروان محمد - بغداد