حكايات اطفال في ظل الاحتلال

(1)

اخبار الاغتيالات والعمليات المسلحة والاختطافات والسيارات المفخخة كثيرة جداً يدفعك الى النظر حولك عندما تخرج من البيت بالرغم من انك لم تفعل شيئا ولست عضوا في أي حزب او حركة ولا تساهم في بناء او هدم هذا البلد فقد صار الرعب والخوف جزء من حياتنا مثل الحصة التموينية وصارت هناك مشكلة كبيرة في كل بيت وهي اذا خرج الرجل من البيت يبقى قلقا على أهله و عائلته من ان يداهم البيت من قبل القوات الحكومية او القوات الأهلية او قوات القطاع العام او الخاص اما قوات الاحتلال فلا علاقة لنا بها لانهم سيهدمون البيت على رؤوسنا وينهون المواجهة لذلك قررت تدرب اطفالي وزوجتي على استعمال السلاح فرفضت زوجتي هذا الامر لانها متدربة على السلاح منذ أيام صدام حسين فقررت تدريب أطفالي على السلاح فناديتهم وهم اثنين احدهما في الحادي عشر من العمر والثاني في السابعة من العمر وجلست والبندقية امامي وهم جالسين ينظرون إلي وانا اقول لهم (هذه بندقية الية كلاشنكوف عيار 7و56ملم ) وهم فرحين فادركني الخوف فجاة :ماذا افعل؟ أاعلم استعمال السلاح ,قتل الاخرين ,سفك الدماء وهم ما زالوا ورودا يانعة  اليس المترض بي ان اعلمهم القراءة والكتابة قراءة القصص ولعب الرياضة والرسم والموسيقى و الكومبيوتر, افليس من حقهم ان يتمتعوا بطفولتهم ؟ماذا افعل ؟ فادركني خوف اخر ماذا افعل ؟ فادركني خوفا اخر ماذا لو داهم البيت شخص ما اليس من المفترض ان يدافع شخصا عنهم او يدافعوا هم عن انفسهم . فقررت البقاء في البيت فادركني خوف من الفقر والعوز والجوع فمن يعيلنا فاذا بكل هذه الافكار دور في راسي فقالت الصغيرة منهما والدهشة على ووجهها  : ابي هل سمعت ان الحلاق في فرعنا قد قتل . فنظرت الى زوجتي والفزع في عينيي متسائلا عن صحة الخبر فاجابت بالإيجاب عندها تاكدت اننا جميعا ننزف وان اطفالي قد فاتهم وقت اللعب واللهو منذ ولدوا فقلت لهم ( هذه بندقية الية كلاشنكوف عيار.....................)

 

ابتدأت

هيثم علي

Haithams69@yahoo.com

 

Close