العقاب النفسي والبدني للاطفال

 

كثير من الاطفال هربوا من البيوت وكذلك من المدارس بسبب الضرب أو الضغط والتخويف وهم حالهم حال الكبار الذين هاجروا بسبب التعذيب او التهديد في العراق خاصة. فالحروب واصوات القنابل التي تهز القلوب والارض كانت وما تزال تخيم الطفولة في العراق بدلا من المتنزهات ورياض الاطفال فكلها مغلقة لاسباب أمنية هذا أن وجدت اصلا، لذا كانت العطلة الصيفية تعد سجنا لاطفالنا هنا في بغداد وبقية المحافظات.وما ان شرع العام الدراسي بفتح ابوابه للطلاب وخاصة المراحل الابتدائية منها رغم غياب المرح ودروس الموسيقى والسفرات لاشيء سوى باحةصغيرة . واطفال كالورود ولكن حتى هذا النور قد خفت وذلك بسبب معاقبة المعلمين والمدرسات وبقوة لهؤلاء الاطفال الذين وجدوا حرمتهم حسب ما يرونهم ومن هنا أزدادت معانتهم وبدأوا يتباكون وينقلون من مدرسة الى أخرى وكثير منهم لم يعاودوا رغم اهتمام أهلهم بتعليمهم.

فالعملية التربوية في العراق وبتلك الطريقة والنظرية- نظرية الضرب بالعصى أو الصفعات- ، أعتقد سوف نخسر كثير من الاطفال المتعلمين و سوف نساهم بزيادة الامية وعمل الاطفال، واستغلالهم وكذلك الحكم عليهم مسبقا بالفراغ مدى الحياة ، الفراغ الذي هو سبب حتى شقاوتهم التي تشتكون منها ايها المعلمون والمربون.

لذا حان الوقت لملء الفراغ بالموسيقى تارة والرياضة والسباحة تارة اخرى، كي يعشقوا التعليم والمعلم ولا يهربوا، فبدلا من ضربهم وتخويفهم وهو خرق لقانون الطفولة ويعاقب كل من يضرب ويرعب الاطفال. علينا ان نجذبهم ونخلق ظروفا وبرامجا لاعدادهم بالشكل اللائق وعلينا النضال من اجلهم، من أجلنا ومن اجل مجتمع حر وخلاق، معافي ومتقدم ولا يكون لنا ذلك الشيء في بناء عالم الاطفال وسوف يكون  المستقبل لنا والسلام معنا وسلاحنا هو العلم والرخى والحرية.

فلنقل دائما لا لضرب الاطفال

نعم لطفولة باسمة دائما.

 

مروان قاسم

بغداد 25-9-2005