أطفال مجمع السلام
والموانع والقوانين التي حرمتهم من التعليم
بعد انهيار آمة البعث وجد الفقراء أنفسهم أمام مستحقاتهم ومكاسبهم التي طالما حرموا منها مثل حق السكن فهبوا وأطفالهم للسكن في بنايات أجهزة الدولة المنهارة وما أكثرها، فمنهم من سكن خربه ومنهم من سكن في ارض عارية وبناها من الصفيح… ومنهم من وجد نفسه وأطفاله فوق السطح ومنهم من سكن ما تسمى ألان بالمجمعات التي تفتقر الى كل شيء فالبيئة ملوثة والأزبال والمياه الثقيلة تتسرب في كل مكان وهناك وفي وسط كل ذلك الوضع السيء، ترك أطفال تلك العوائل وهم محرومون من ابسط حق من حقوقهم فلا يوجد ملعب أو خضره جميلة كل شيء هناك متعفن وينبأ بالمخاطر والكوارث التي تمتص طاقاتهم وطفولتهم رويدا رويداً حتى الموت… ومع كل ذلك يطالبونهم ببطاقة سكن كي يقبلوا في المدارس. يقول أحد آباء هولاء الأطفال لو يطلبون منا ان نأتي ببطاقة الشارع، فآي سكن هذا الذي يتحدثون عنه، وما ذنب أطفالنا ومستقبلهم مهدد بالخطر فقد مرت اكثر من سنة ولم يقبلوا بأي مدرسة، بسبب بسيط جداً وهو (فقر آباءهم) أي انهم بدون مسكن فأي جريمة ارتكبوها أطفالنا، وهل الفقر جريمة ارتكبها الآباء الفقراء بحق أطفالهم, والجريمة الوحيدة كما هو المنطق هي عدم قبول وزارة التربية بتسجيل الأطفال في تلك المدارس القريبة عن تلك المجمعات (مجمع السلام) وبقية المجمعات, وما ذنب هولاء الأطفال وهم يعاملون ألان وكأنهم كائنات غريبة على المجتمع .. هنالك فقط في مجمع السلام اكثر من 100 طفل ينتظرون أن يزف أحدهم البشرى بدخولهم الى المدارس الابتدائية وأذا كان القانون يحرمهم من حقهم في التعليم بسبب عدم امتلاك ذويهم لآي مأوى رسمي بسبب العوز.. فما ذنبهم هم وهل هم أبناء أحد بمعنى الاجتماعي والتربوي أم هم أبناء المجتمع.. لذلك نحن مطالبون بوضع خطة شاملة لانتشال الأطفال كل الأطفال من الجهل بغض النضر عن وضع آبائهم الاجتماعي والمادي وهذا يقع على عاتقنا نحن في مركز حماية الأطفال ومساعدة وضغط كلً منظمات الطفولة من اجل مجتمع اكثر وعياً وعلماً واكثر نورً..
(أشعل شمعة في الظلام خيرً من ان تلعنه)
مروان قاسم
بغداد ئوكتوبر 2005